بعد القرعة الأفريقية حددت اجتماعات لجنة المسابقات بالاتحاد الافريقي لكرة القدم 'الكاف' برئاسة الكاميروني عيسي حياتو التي جرت يوم الثلاثاء الماضي عن تحديد معالم ومواعيد مشوار ثلاثي أندية مصر المشاركين في بطولتي افريقيا للأندية الأبطال وكأس الاتحاد.. ومنذ هذا الموعد وبعد الإعلان عن المواعيد والمنافسات التي سيواجهها الأهلي والزمالك وحرس الحدود وجماهير الشارع الرياضي المصري تحسب حساباتها الفنية وتعقد مقارناتها التنافسية وتمني أنفسها بعودة البطولات الغائبة واستعادة الكئوس الهاربة للأندية الاخري والتي غابت بفعل فاعل تحكيمي كان لأخطاء بشرية محتملة وغير مغرضة أم كانت حتي عكس ذلك.. وللاسهام مع الجماهير في حل الشفرات وفك طلاسم العقد الفنية نقدم في الاسطر القليلة التالية آراء الخبراء والمتخصصين في حيز المشوار الآمن الذي قد يقطعه كل ناد والإجراءات والتدابير التي سيتم اتخاذها استعدادا لبدء المنافسات الافريقية.
البداية تدعو للتفاؤل
لا شك ان البداية تدعو للتفاؤل وتدفع للاستبشار وربما منحتنا الاقدار تعويضا قليلا عما حرمتنا منه في نهائي البطولة بسوسة والقاهرة يوم ضاع منا اللقب الذي كان أقرب إلينا من غيرنا.. هكذا بدأ الكابتن حسام البدري المدرب العام ومدير الكرة بالأهلي كلامه عن 'القرعة' الافريقية.. ويمضي البدري قائلا: يجب ان نحمد الله علي عدم مشاركتنا في الأدوار التمهيدية التي حملت من قبل في طياتها بعض المفاجآت غير السارة للأندية المصرية في المواسم السابقة، خاصة ان ضربات البداية تحتاج لحذر شديد واحتياط أكيد.. ونحن لن نترك اسهامات الاقدار ورعايتها لظروفنا المعنوية غير العالية بعد الخروج من النهائي صفر اليدين تمر مرور الكرام.. بل لعلنا سنبذل قصاري جهدنا لمتابعة ومراقبة منافسات الفرق التي سنواجهها في الخطوات التالية بدءا من الدور ال32 وحتي نعبر الأدوار لندرس إمكاناتها ونتبين نقاط قوتها ونستخلص مواطن ضعفها ولتكون استعداداتنا مبنية علي حسابات فنية تعتمد علي الواقع الفعلي.. ولابد هنا ان نقرر ان الخبرات التي اكتسبها لاعبونا تعتبر من العوامل المرجحة لكفتهم لانهم لعبوا في كل الأجواء ومع كل المدارس وتمرسوا في التعامل مع الكرة الافريقية لمدد طويلة استمرت علي مدار ثلاثة مواسم متعاقبة قابلوا فيها كل التيارات وتجاوزوا كل المعوقات ووصلوا عن جدارة واستحقاق إلي نهاية المشوار.. وإذا كنا نتحدث عن الخبرات المكتسبة فلابد أيضا ألا نعتمد عليها فقط في تحديد النتائج التي ننتظرها وتترقبها جماهيرنا الغفيرة.. الكرة الافريقية يواكبها الآن مقومات القوة والسرعة واللياقة البدنية والقدرات الفنية والمهارة الخططية ولا يعوزها أي شيء لتتنافس علي القمة وتزاحم أندية الشمال الافريقي التي ظلت طويلا عقبة كئور أمامها نحو البطولة.. ومن ثم لابد ان نضاعف من استعداداتنا وننطلق نحو غايتنا ونؤمن بأنفسنا ونسعي لتعويض ما سببناه للجماهير من حسرة وألم في الفترة الأخيرة.
لا أعترف بالمستحيل
وبنبرة هادئة لكنها واثقة وصوت خفيض لكنه حاسم قال الكابتن أيمن منصور مدير الكرة في الزمالك: لا اعترف بالمستحيل علي البساط الأخضر.. فكل شيء فيه وعليه وارد وجائز.. وكما ان الكرة مستديرة.. فهي اذن قابلة لان تركن الينا وتقبع لدينا وتخضع لنا كما يحدث بينها وبين الاخرين أكانوا محليين أم غير ذلك.. ولست أيضا مع القائلين ان مهمة الزمالك أصعب ومشواره أوعر وان القرعة جعلته يواجه بعض المنافسين الاشداء مع البداية وحرمته من التدرج الذي يساعده علي تصعيد مستواه وتنمية قدراته.. كل هذه الافتراضات ليست واقعية ولا عملية.. فأنا مثلا لا أومن بأن هناك مباراة افريقية سهلة واخري صعبة.. جميعها صعبة وتحتاج لجهد وفير وعرق غزير لنجتازها ونصعد بفريقنا إلي الدور التالي.. ولا يجب ان نغفل هنا بعض المقومات المناخية والجماهيرية التي تضاعف من الصعوبة التي يواجهها المصريون في الاحراش والادغال الافريقية.. انا مثلا لا يهمني ان أواجه في البداية الجيش الرواندي أو افريكا سبورت الايفواري لان كليهما صعب ويحتاج إلي تركيز شديد واستعداد مكثف.. وما دمت ارنو للبطولة وأسعي لتحقيق الكأس.. فلابد ان يكون لدي قناعة بأنني ألعب لافوز علي كل من سيلاقيني علي جميع الاصعده وفي كل الادوار ولا يجب ان يعتريني أي خوف مهما كان المنافس ومهما بلغت قوته.. وهنا لابد ان نحتاط ونعمل بعمق وفكر لفك طلاسم وحل شفرة الغموض الذي أصبح يكتنف اللقاءات الافريقية.. تلك اللقاءات التي ألقت بأسرارها وحققت اغراضها في احايين كثيرة بطريقة مفاجئة لحساباتنا.. ويجدر بنا ان نستعرض بعض عظات الماضي القريب والتي اذهلتنا ونحن نري منتخبات صغيرة لم يكن لها وجود علي خريطة الكرة الافريقية وهي تتعاظم قوتها ويتعالي طموحها لتحقيق مفاجآت مع فرق وكرات اعرق وأقدم.. ولعل كرات بلاد كتوجو وانجولا وناميبيا ومالي وحتي بورندي وبتسوانا واريتريا اصبحت تخيف وتزعج خاصة علي ارضها وبين جماهيرها.. ولا شك ان أندية الهلال والمريخ وتوسكر وغيرها أصبح لها مكانة متميزة في المنافسات الافريقية حاليا.
بدأنا الاستطلاع
بمجرد الاعلان عن اسم المنافس الجزائري الا وبدأنا التخطيط لمواجهته في دور ال16 لبطولة كأس الاتحاد الافريقي بالجزائر.. هكذا يقول الكابتن طارق العشري المدير الفني للحدود ويضيف: نحمد الله علي ان القرعة استبعدتنا من المشاركة في الأدوار التمهيدية الأولي.. ولذلك فسنكون أقرب إلي متابعة الفرق المتنافسة علي الطبيعة في هذا الدور.. ولقد بدأ اللواء مشهور أحمد بالفعل في الاتصال بالملحق العسكري المصري بالعاصمة الجزائرية ليسهم باتصالاته وعلاقاته في تجهيز بعض المعلومات الفنية وإرسالها لنا لكي نتدارس مواطن القوة والضعف في الفريق خاصة ان مباراة الذهاب ستكون علي أرضه وبين جماهيره ونحن نعلم ان حالة المناخ قد تختلف كثيرا في هذا التوقيت عما نصادفه نحن عندنا.. المهم أقول لجماهير المؤسسة العسكرية التي تظاهر الحرس اننا جادون في الاستعداد من الآن ولدينا خبرات مكتسبة وعظات متعددة من المشاركة الأولي والتي كانت مع احد الأندية النيجيرية وخرجنا من أمامه لاخطاء تحكيمية تابعها الجميع من خلال شريط التسجيل الذي استقدمناه مع رحلة العودة.
| التوقيع | وردة واحدة لإنسان على قيد الحياة أفضل من باقة كاملة على قبره  اذا كان عمر ابن ادم يقاس بالسعادة فاكتبوا على قبرى مات قبل ان يولد وردة واحدة لإنسان على قيد الحياة أفضل من باقة كاملة على قبره التواصل على الاميل | |